New Page 1

امام صادق عليه ‏السلام : حُسنُ الظَّنِّ بِاللّه‏ِ أن لاتَرجُوَ إلاّ اللّه‏َ، ولا تَخافَ إلاّ ذَنبَكَ .

 
 
یا ارحم الراحمین
 
یا ارحم الراحمین
 
أفضل زاد الراحل إليك عزم الإرادة طباعة
Image

بسمه تعالى

الحمد للّه  وحده والصلاة على سيّد الأنبياء محمّد وآله سادة الأوصياء الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم من الأوّلين والآخرين.

وبعد، فلا يخفى على اُولي الألباب، بأن أساس {ودستور} الحركة في المخلوقات هو معرفة المحرّك الذي تحتاج إليه الحركة، ومعرفة ما منه الحركة وما إليه الحركة، وما له الحركة. أي البداية والنهاية والغرض. حيث ان الممكنات في حالة حركة [مستمرّة [آناً فآن باتجاه المقصد. والفرق بين العالم والجاهل هو في معرفة علاج الحوادث وعدم معرفة ذلك. والتفاوت في منازلهما في العاقبة بمقدار التفاوت في مراتب علمهما في البداية.
 
فإذا عرفنا المحرّك، واطّلعنا على حسن تدبيره وحكمته من انتظام المتحرّكات،
[كان] كلّ توجّهنا [وهمّنا] إرادته التكوينية والتشريعية. فهنيئاً للعارف [لأهل المعرفة] وإن كان أكثر الشهداء بذلاً وتضحية وتعساً للجاهل [لغير العارف [حتى لو كان فرعون زمانه. عاقبة هذه الحركات يقول الجاهل (ليت اُمّي لم تلدني)، ويقول العالم (ليتني سرت نحو المقصد سبعين مرّة، ثم عدت وسرت ثانية واستشهدت في سبيل الحقّ) ولكيلا نعود من حياتنا بالندم أقول بصراحة:

لو انقضى مثلاً نصف عمر أي شخص في ذكر المنعم الحقيقي، ونصفه الآخر في الغفلة،  لاعتبر نصف عمره حياة له، والنصف الآخر موتاً، مع اختلاف عن الموت في الاضرار وعدم النفع. ان من يملك المعرفة باللّه ، يصير مطيعاً له، ويكون شغله وارتباطه به تعالى، ويعمل بما يعلم أنه موافق لرضاه، ويتوقّف فيما لا يعلم إلى أن يعلم، ويسعى لتحصيل العلم بذلك آناً فآن، لكي يعمل أو يتوقف. فعمله ناشئ عن الدليل، وتوقّفه راجع لعدم وجود الدليل. هل من الممكن لقافلتنا أن تصل سالمة إلى المقصد، عبر هذه العقبة المليئة بالخطر، من دون التسلح بطاعة اللّه  القادر؟ هل من الممكن أن يكون وجودنا من الخالق تعالى، وقوّتنا من غيره؟ فلا قوّة نافعة باقية اذن إلاّ لأهل اللّه ، ولا ضعف إلاّ لغيرهم. والآن إذا صرنا من أصحاب اليقين في هذه المرحلة، فعلينا لأجل ترجمة هذه الصفات والأحوال عملياً، أن نعلم أن هذه الحركة المتحقّقة من أوّلها إلى آخرها مخالفة لمحرّك الدواعي  الباطلة. ويكفي في سعادة الاتصال برضا المبدأ الأعلى، أن لا نعتني بها  أي الدواعي الباطلة فلا نتحرّك تبعاً لها وانبعاثاً منها. المترجم.  ونهملها] : «أفضل زاد الراحل إليك عزم الإرادة» .من دعاء يوم المبعث.

والحمد للّه  أوّلاً وآخراً والصلاة على محمّد وآله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين.

الأقلّ محمد تقي البهجة مدينة مشهد المقدّسة الأربعاء من شهر مرداد

الموافق ربيع الأوّل سنة (عليه السلام )141 ه . ق  
 

 
< السابق   التالى >
 
یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین

محتويات مختارة